لقاء تجريبي لتجربة اللقائات

عندما أرى ما وصَلَت إليه جمعية تحفيظ القرآن الكريم بجدة (خيركم) من نجاحاتٍ كبيرة بحمد الله تعالى، أتذكَّرُ صاحب السمو الملكي الأمير ماجد بن عبدالعزيز آل سعود (رحمه الله) عندما كان أميراً لمنطقة مكة المكرمة، والذي بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بجهوده تم النهوض بجمعية تحفيظ القرآن الكريم في مدينة جدة، وانطلاقها الانطلاقة الكبيرة، وجهود أعضاء مجلس إدارة الجمعية جزاهم الله خيراً وعلى رأسهم معالي الشيخ أحمد صلاح جمجوم (رحمه الله)، ولما اختارني معاليه كأول مدير لجمعية القرآن الكريم بجدة تقريباً في عام 1403هـ، وجدتُّ بأن هناك فرصاً كثيرة للنهوض بهذه الجمعية حيث أنها كانت تدار من مكتب معالي الشيخ أحمد صلاح جمجوم، ومكتب معالي نائبه الشيخ محمد صالح باحارث رحمهم الله تعالى وتقبَّل الله منهم، فأحببت أن تكون الأمور رغم حداثة سنِّي على أصولها ومن أبوابها كما جاء في الأثر: (إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن)، فزرتُ صاحب السمو الملكي الأمير ماجد بن عبدالعزيز آل سعود (رحمه الله) في قصره بجدة، وكنت في تلك الأيام طالباً في الجامعة، فسُرَّ الأمير ماجد بزيارتي وفَرِحَ وقال لي بعد أن بارك لي بإدارة الجمعية: “يا ابني نحن لنا مجلس أسبوعي وأتَمنَّى أن تزورنا في هذا المجلس دائماً”، وكانت هذه دفعة قوية من سمو الأمير مع شاب صغير طموح يريد أن يخدم دينه ووطنه وأمَّته، والحمد لله رب العالمين فعلاً بدأت أرتِّب الأمور للجمعية من خلال شقتي في مسجد الأندلس بحي الروضة، ثم من شقتي بمسجد الشعيبي بحي السلامة، وكنت فعلاً أزور سمو الأمير ماجد رحمه الله من فترة إلى أخرى، وفي إحدى الزيارات عرضت على سموه أن يتولى الرئاسة الفخرية لجمعية تحفيظ القرآن الكريم بجدة حتى تأخذ الجمعية مكانتها وقوتها في المجتمع أكثر، وفعلاً وافق سمو الأمير على هذا الطلب وترأس سموه هذه الجمعية فخرياً، وفي زيارةٍ أخرى لسمو الأمير قلت له إن الجمعية تحتاج إلى دعم ومساندة وأوقاف، والحمد لله مدينة جدة غنية بفضل الله سبحانه وتعالى ثم برجال البرِّ والإحسان

مشاركة